بصفتك أحد المشاة، فإن اتخاذ بعض الاحتياطات لا يقلل فقط من احتمالية وقوع الحوادث، بل يزيد أيضًا من فرص الحصول على تعويض ناجح في حال وقوع حادث. إليك دليل مفيد يوضح الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتجنب التورط في حادث.
افعل: اعبر عند ممرات المشاة والتقاطعات المحددة.
قد يبدو هذا بديهيًا، لكن عدد حوادث المشاة سينخفض بشكل ملحوظ فورًا لو التزم الجميع بهذه القاعدة البسيطة. في الواقع، تقع غالبية حوادث المشاة بعيدًا عن التقاطعات – 76% منها تحديدًا. ويعود ذلك في الغالب إلى توقعات السائقين؛ فهم يتوقعون رؤية المشاة عند ممرات العبور والتقاطعات، وبالتالي غالبًا ما يخففون السرعة ويولون مزيدًا من الانتباه – وهي وصفة مضمونة للوقاية من الحوادث. كما أن الحوادث التي تقع عند التقاطعات أقل خطورة بكثير من تلك التي تقع على الطرق الرئيسية، التي تكاد تخلو من التقاطعات. وبسبب ارتفاع حدود السرعة، تقع حوالي 70% من حوادث المشاة المميتة على الطرق الرئيسية.
افعل: امشِ على الرصيف كلما أمكن ذلك.
المشي على الرصيف بدلاً من الطريق طريقة أخرى تبدو بديهية، لكنها مع ذلك مهمة لتجنب حوادث الدهس. وكما قد تتوقع، فإن حوادث المشاة على الأرصفة نادرة جداً. في المناطق التي يوجد بها رصيف، يقل احتمال توقع السائقين وجود مشاة في الطريق، وعندما لا يتوقع السائقون رؤيتك، فمن المرجح ألا يروك.
نصيحة: تأكد من عدم وجود سيارات تنعطف قبل البدء في عبور الطريق.
ضع في اعتبارك أن المشاة والسائقين الذين ينعطفون – سواءً إلى اليسار أو اليمين – عادةً ما تكون إشارات المرور خضراء في الوقت نفسه. تخيّل إذن ما سيحدث لو تصرف الجميع وكأن الإشارة الخضراء تعني تلقائيًا أن المرور آمن. أنت كمشاة لك حق الأولوية، لكن هذا لا يعني أنك في مأمن أو محصن. تأكد من النظر خلفك الأيسر تحسبًا للسيارات التي تنعطف يمينًا.
افعل: تأكد من أن السائقين يرونك قبل عبور الشارع.
حاول التواصل البصري مع السائقين القادمين، بمن فيهم أولئك الذين ينعطفون. سيساعدك ذلك على التأكد من أنك ترى السائق، وأن السائق يرى أنك تراه. من المفترض أن ينظر السائقون أيضًا إليك كتأكيد على نيتك عبور الطريق.
افعل: عند المشي على طريق بدون رصيف، امشِ على الجانب الأيسر من الطريق.
قلة من الناس على دراية بهذه التوصية المهمة، وأقل منهم من يلتزم بها. لقد ترسخ فينا المشي والقيادة على الجانب الأيمن من الطريق لدرجة أننا نعتبر المشي عكس اتجاه السير خطراً بطبيعته. في الواقع، العكس هو الصحيح. إذا اضطررت للمشي على طريق بلا رصيف – وهو ما يُفضل تجنبه – فمن الأسلم أن تمشي على الجانب الأيسر من الطريق. ستكون أكثر قدرة على رؤية السيارات القادمة مسبقاً، مما يمنحك وقتاً أطول للابتعاد عن الطريق، ويجنبك احتمال اتخاذ خطوة جانبية غير مقصودة في اللحظة التي تمر فيها سيارة من خلفك.
نصيحة: توخ الحذر الشديد ليلاً.
ليس من المستغرب، وفقًا للإحصائيات الحديثة، أن غالبية حوادث دهس المشاة المميتة تقع بين الساعة السادسة مساءً ومنتصف الليل. فالمشاة، على عكس السيارات التي لا تحتوي على مصابيح أمامية، يصعب رؤيتهم ليلًا. حتى في ليلة صافية، على سبيل المثال، تتضاءل رؤية السائقين، إذ لا تستطيع المصابيح الأمامية تتبع انحناءات الطريق. ما يمكنهم رؤيته محدود بزاوية ومدى شعاع الضوء، مما يمنحهم رؤية أقل بكثير لما يحيط بهم مقارنةً بالنهار. إذا اضطررت للمشي على الطريق ليلًا، فاحرص على ارتداء ملابس زاهية الألوان لزيادة وضوحك. وارتداء عاكسات الضوء وحمل مصباح يدوي أفضل من ذلك.
ممنوع: العبور بين سيارتين متوقفتين.
يُعدّ عبور الشارع في منتصف المربع السكني بين سيارتين متوقفتين على جانب الطريق أمرًا بالغ الخطورة، وهو سيناريو شائع للحوادث. ينبع الخطر جزئيًا على الأقل من اضطرار المشاة إلى التواجد في منتصف الطريق تقريبًا للتأكد من سلامة العبور. كما أن السيارات المتوقفة تحجب رؤية المشاة، وفي أي حالة تحجب فيها رؤية كل من المشاة والسائق للآخر، يزداد احتمال وقوع الحوادث.
لا تفعل: “اندفع للخارج” أو اركض إلى الشارع.
قد يبدو هذا الأمر بديهيًا، لكن حوادث “الاندفاع المفاجئ” شائعة بشكل مقلق، حيث يظهر المشاة فجأة أمام السيارة ولا يتمكن السائق من التوقف في الوقت المناسب. وتُعدّ هذه الحوادث مجحفة بحق المشاة، إذ نادرًا ما يُحمّل السائق المسؤولية، مما يحدّ من التعويض الذي يستحقه المشاة.
ممنوع: الدخول إلى الطريق عند وجود إشارة “ممنوع المشي”.
جميعنا، باستثناء الأكثر حرصاً على السلامة، ربما خرجنا مرة واحدة على الأقل في حياتنا إلى تقاطع طرق بعد أن تحولت إشارة المشاة الخضراء التي تشير إلى “امشِ” إلى إشارة حمراء وامضة تشير إلى “لا تمشِ”. ومع ذلك، هناك سبب وجيه لبدء هذه الإشارات بالوميض في ذلك الوقت: فالوقت المتبقي لعبور الشارع بأمان قبل أن تتغير الإشارة قليل جداً.
لا تفعل: افترض أن السيارة ستتوقف من أجلك.
بالتأكيد، هذا أمرٌ بالغ الأهمية. العديد من الحوادث التي تعاملت معها على مر السنين كانت نتيجة ثقة مفرطة من أحد الأشخاص بآخر. السائقون يفعلون ما يحلو لهم، لا ما نريده نحن كمشاة أو ما نتوقعه منهم. إنهم يرون ما يرونه، لا ما نفترضه، ولا حتى ما هو أمامهم مباشرة. هناك الكثير من السائقين غير المنتبهين، عديمي الخبرة، والسيئين في القيادة، ومن الأفضل لنا جميعًا أن نتذكر ذلك. كما ذكرت سابقًا، مجرد امتلاكك حق الأولوية لا يضمن سلامتك. تكرار الحوادث دليل على أن الناس يرتكبون الأخطاء. لذا، امشِ بحذر.
لا تفعل: امشِ خلف سيارة تقوم بالرجوع للخلف.
يُعدّ هذا سببًا شائعًا آخر لحوادث المشاة. من المفترض أن يقوم السائقون، على الأقل، بفحص مرآة الرؤية الخلفية قبل الانطلاق، لكن الكثيرين لا ينظرون خلفهم ولا يتفقدون مرايا الرؤية الجانبية. هذا يعني أنهم يرون ما خلفهم لحظة النظر، لكنهم لا يرون من قد يعبر طريقهم أثناء الرجوع للخلف. تُشكّل المركبات الكبيرة، مثل سيارات الدفع الرباعي والشاحنات، خطرًا أكبر نظرًا لارتفاعها. فمن المرجح أن يصطدم سائقوها بأحد المشاة أثناء عبوره خلفهم، ويزداد هذا الاحتمال كلما زاد ارتفاع المركبة، وقلّ طول المشاة، واقتربوا من مؤخرة المركبة. ولهذا السبب، تنتشر قصص الآباء الذين يقودون سيارات الدفع الرباعي ويدهسون أطفالهم أثناء الرجوع للخلف بشكلٍ مُقلق.