تُعزى الغالبية العظمى من حوادث السيارات إلى إهمال السائقين. يتحمل أحد السائقين على الأقل جزءًا من المسؤولية، إن لم يكن المسؤولية كاملة، وكان بإمكانه تجنب الحادث لو توخى مزيدًا من الانتباه والحذر. وبعبارة أخرى، تكاد الحوادث تكون دائمًا نتيجة أخطاء السائقين.
لقد تعلمت خلال سنوات عملي كمحامٍ متخصص في الإصابات الشخصية أنه على الرغم من أن كل حادث فريد من نوعه، إلا أن هناك عددًا قليلاً من العوامل المساهمة التي تظهر مرارًا وتكرارًا، والتي من المؤكد تقريبًا أن أحدها كان له دور في حادث تصادم معين.
في هذا الفصل، سنستعرض الأسباب الأكثر شيوعًا للحوادث وكيفية تجنبها. مع ذلك، فإن قيادتك بمسؤولية – وتجنبك لأخطاء القيادة الشائعة – لا يعني بالضرورة أن سائقًا آخر، يتصرف بتهور، لن يصطدم بك. لكن هذا يعني أنه في حال وقوع حادث، سيكون من الأسهل إثبات أن السائق الآخر كان المخطئ وأنك تستحق تعويضًا كاملًا عن إصاباتك وأضرار سيارتك.
السبب الأول: السرعة المفرطة
من البديهي أن القيادة بسرعة مفرطة تُسبب الحوادث. فكلما زادت السرعة، زادت سرعة رد فعلنا، وقلّ الوقت المتاح لنا للضغط على المكابح والانحراف لتجنب الاصطدام، وقلّ الوقت المتاح لنا لمسح محيطنا الذي يمرّ بنا بسرعة متزايدة مع ازدياد السرعة. وعندما نقود بسرعة مفرطة، تتفاقم أي أخطاء نرتكبها أثناء القيادة. فثانية واحدة من عدم الانتباه تُصبح أكثر خطورة عند السرعات العالية، إذ تقطع السيارة مسافة أكبر بينما يكون السائق مشتت الذهن. وإذا بالغنا في تصحيح مسارنا، فإننا ننحرف أكثر عن مسارنا المقصود كلما زادت السرعة. كما تُساهم السرعة المفرطة في زيادة شدة الحادث. وتعتمد قوة اصطدام سيارتين على عاملين: كتلتهما، أو حجمهما، وتسارعهما، أي سرعتهما.
ما يجب فعله: التزم بالسرعة المحددة
لقد مررتُ بأوقات شعرتُ فيها أن حد السرعة في منطقة معينة منخفضٌ بلا داعٍ، وأعلم أن “مسايرة حركة المرور” – وهو اعتبارٌ هامٌ بلا شك – قد يعني القيادة بسرعة أعلى قليلاً من الحد المسموح به. مع ذلك، فإن حدود السرعة ليست عشوائية، بل تستند إلى أبحاث وعقود من التحليل الإحصائي. عموماً، تُضبط حدود السرعة بدقة للحد من الحوادث، لكنها لا تُجدي نفعاً إلا إذا التزم بها السائقون.
علاوة على ذلك، إذا تعرضت لحادث أثناء قيادتك بالسرعة المحددة بينما لم يكن السائق الآخر كذلك، فإن هذه الحقيقة ستعمل لصالحك، مما يساعدك على تحديد دور السائق الآخر في الحادث، وبالتالي الحصول على التعويض الذي تستحقه.
السبب الثاني: القيادة تحت تأثير الكحول
لحسن الحظ، بات من المعروف الآن أن القيادة تحت تأثير الكحول خطيرة للغاية، سواءً على السائق المخمور أو على مستخدمي الطريق الآخرين. فعند تناول الكحول، يقلّ التنسيق وسرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ القرارات بشكل ملحوظ كلما زادت كمية الكحول المستهلكة. وتُشكّل القيادة تحت تأثير الكحول نسبة كبيرة من الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات على مستوى البلاد. فإذا تعرضت لحادث سير وأنت تقود تحت تأثير الكحول، حتى لو كان الخطأ واضحًا على الطرف الآخر، فسيكون من السهل على شركة تأمينه رفض مطالبتك بالتعويض.
علاوة على ذلك، فإنّ تكاليف التوقيف بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول باهظة، نفسياً ومادياً. نفسياً، هناك وصمة العار التي تترتب على التوقيف، والمثول أمام المحكمة، والتعامل مع إدارة المرور، وإخبار العائلة، وربما حتى مديرك في العمل. حتى لو قررت عدم الطعن في التهم الموجهة إليك، ستتأثر مواردك المالية بشكل كبير. تشمل التكاليف الأولية الغرامات والعقوبات والرسوم الإضافية. كما توجد رسوم برنامج التسجيل في دورات التوعية بمخاطر الكحول، وسيتعين عليك دفع رسوم لإدارة المرور لاستعادة رخصتك.
ما يجب فعله: لا تقود السيارة وأنت ثمل، وتجنب السائقين الذين تشك في أنهم تحت تأثير الكحول.
بالطبع، لا تقود السيارة وأنت ثمل – هذا بديهي. مع ذلك، من المهم بنفس القدر إفساح مساحة كافية لأي سائق تشك في أنه ثمل. هل السيارة تتأرجح؟ هل تسير بسرعة أقل بكثير من الحد المسموح به؟ إذا كان الأمر كذلك، فافعل كل ما يلزم لإفساح الطريق له بأمان.
السبب الثالث: القيادة المشتتة
يُعدّ تشتت انتباه السائق أحد أكثر أسباب حوادث السيارات شيوعًا. ما الذي يُعتبر تشتتًا للانتباه؟ تغيير القرص المضغوط، البحث عن أغنية على جهاز آي بود، ضبط الراديو، البحث عن شيء ما في صندوق القفازات، التحدث مع أحد الركاب – هذه كلها مصادر شائعة لتشتيت الانتباه. ولكن، كما لا شكّ أنك خمنت، فإنّ أكثرها شيوعًا هو الهاتف المحمول المنتشر في كل مكان. سواء كنا نتحدث أو نرسل رسائل نصية، فإنّ هواتفنا المحمولة تشغل أذهاننا، وتحوّل طاقتنا الذهنية عن مهمة القيادة.
كما تعلمون، أصدرت ولاية نيوجيرسي مؤخرًا قانونًا يُلزم السائقين باستخدام أجهزة التحدث الحر. حُلّت المشكلة، أليس كذلك؟ للأسف لا: تُظهر الدراسات أن استخدام سماعات الرأس لا يُقلل بأي حال من الأحوال من تشتت الانتباه الناتج عن التحدث أثناء القيادة. بل في الواقع، تُشير الأبحاث إلى زيادة تشتت الانتباه نتيجة استخدام أجهزة التحدث الحر.
ما يجب فعله: أغلق الهاتف وانطلق بالسيارة
أتفهم تمامًا الأشخاص الذين يفضلون استخدام هواتفهم أثناء القيادة. فالقيادة قد تكون مملة، خاصةً إذا علقت في زحام المرور أو كنت تقود سيارتك في نفس الطريق للمرة الألف. من المغري استخدام هواتفنا لتمضية الوقت أو إنجاز بعض الأعمال. أتمنى لو لم يكن الأمر كذلك، ولكن للأسف، تشير الأبحاث إلى أن استخدام الهاتف المحمول يؤثر سلبًا على القيادة بشكل كبير، وهو أحد أكثر العوامل شيوعًا في حوادث السيارات.
إذا كان عقلك منتبهًا ومتزنًا أثناء القيادة، فستكون سائقًا أفضل وأكثر أمانًا. وهذا بدوره قد يؤثر بشكل كبير على فرصك في الحصول على تعويض ناجح. لو أخبرتك أن شخصين تعرضا لحادث سيارة، وكان أحدهما يتحدث على هاتفه المحمول والآخر لا، فماذا ستفترض؟ في الظروف العادية، تميل شركات التأمين والقضاة إلى افتراض الشيء نفسه.
السبب الرابع: القيادة أثناء التعب
يؤدي الحرمان من النوم إلى إبطاء ردود الفعل، وتقليل التنسيق، وضعف الانتباه، وإضعاف القدرة على اتخاذ القرارات. أليس هذا مألوفاً؟ قلة النوم لا تقل خطورة عن تأثير الكحول على السائقين. ومثل التحدث عبر الهاتف، فإن الشعور بالتعب – سواء كان خفيفاً أو شديداً – يُضعف قدرتنا على القيادة بأمان أكثر مما نتصور.
ما يجب فعله: النوم أولاً، ثم القيادة لاحقاً.
القيادة تحت تأثير الكحول تحمل وصمة اجتماعية كبيرة في مجتمعنا، بينما القيادة في حالة الإرهاق – رغم خطورتها – لا تحملها. أنت لن تقود سيارتك وأنت ثمل، لذا لا تقودها وأنت منهك. إذا تطلب الأمر جهدًا واعيًا لتجنب فقدان الوعي، وإذا كان من الصعب إبقاء عينيك مفتوحتين، وإذا وجدت نفسك تغفو، ولو للحظات، فتوقف على جانب الطريق في أسرع وقت ممكن، خذ قسطًا من الراحة، ثم عد إلى الطريق.
السبب رقم 5: القيادة العدوانية
في فيلم “يوم جرذ الأرض”، يُسدي بيل موراي النصيحة التالية لرفيقه: “لا تقُد وأنت غاضب. لا تقُد وأنت غاضب.” وبغض النظر عن كونه يُخاطب جرذ أرض، فإن نصيحته في الواقع سليمة تمامًا. في الحقيقة، يشمل مصطلح “القيادة العدوانية” معظم ممارسات وعادات القيادة التي تُسبب الحوادث بشكل متكرر.
نعلم جميعًا ما ينطوي عليه القيادة العدوانية عادةً: التلاصق الشديد بالسيارة الأمامية، والانتظار حتى اللحظة الأخيرة للاندماج، وقطع الطريق على السائقين الآخرين، والانحراف المفاجئ بين المسارات، والإفراط في استخدام المنبه، والتسارع المفاجئ، ورفض السماح للسيارات الأخرى بالمرور، والقائمة تطول. لكن مشكلة القيادة العدوانية لا تقتصر على السائق العدواني فحسب، بل تؤثر أيضًا على طريقة قيادة الآخرين، مما قد يُثير غضبًا على الطريق أو يُسبب توترًا للآخرين، وكلاهما يُنذر بالخطر على السلامة المرورية.
ما يجب فعله: القيادة بحذر
القيادة الدفاعية تعني ببساطة توخي الحذر واليقظة. وتعني ترك مسافة كافية بينك وبين السيارة التي أمامك، مع الالتزام بقاعدة الثلاث ثوانٍ. كما تعني استخدام الرؤية المحيطية، والتحقق من النقاط العمياء، وإلقاء نظرة سريعة في المرايا، واستخدام إشارة الانعطاف قبل تغيير المسار، وفي أغلب الأحيان، تعني تخفيف السرعة.
السبب السادس: تجاهل سوء الأحوال الجوية
في معظم الحوادث التي تحدث بسبب سوء الأحوال الجوية، لا تكون ظروف القيادة بحد ذاتها هي السبب، بل إغفال السائقين لحالة الطقس. عادةً ما يؤدي سوء الأحوال الجوية، من بين أمور أخرى، إلى ضعف الرؤية وانزلاق الطرق. أولًا، مسألة الرؤية: السؤال ليس ما إذا كنا نستطيع الرؤية، بل إلى أي مدى. كلما قلت قدرتنا على الرؤية، زادت الحاجة إلى سرعة رد فعلنا. حتى في ليلة صافية، على سبيل المثال، تتضاءل رؤيتنا – لا تستطيع مصابيح السيارة الأمامية تتبع انحناءات الطريق. ما يمكننا رؤيته محدود بزاوية ومدى شعاع الضوء، مما يمنحنا رؤية أقل بكثير لما يحيط بنا مقارنةً بما نراه خلال النهار. ومن البديهي أن المطر والثلج والضباب تحدّ بشكل كبير من الرؤية.
ثم تأتي مسألة سطح الطريق. فالطريق الزلق يعني عدم القدرة على التوقف والمناورة بشكل مؤكد، وهو ما يُعدّ وصفة أكيدة لوقوع حادث. وخلافاً لما يعتقده معظم الناس، فإن المطر والثلج غالباً ما يكونان في أشدّ خطورة بعد بدء هطولهما مباشرةً، حيث يختلط الزيت والغبار اللذان لم يُغسلا بعد بالماء ليشكلا طبقة زلقة على الطريق.
ما يجب فعله: احترم الطقس
بالطبع، من الأفضل تجنب القيادة في الأحوال الجوية السيئة، لكنني أعلم من واقع التجربة أنه ليس من الممكن دائمًا فعل ذلك. إذا اضطررت للقيادة في المطر أو الثلج أو حتى في الضباب أو ظلام الليل، فقُد بحذر واتخذ التدابير المناسبة. احترام الأحوال الجوية يعني أيضًا القيادة بسرعة أقل بكثير من الحد المسموح به في بعض الأحيان.
في الثلج، قم بإزالة الصقيع عن الزجاج الأمامي قبل القيادة، وركّب سلاسل على الإطارات، وخفّض السرعة بشكل ملحوظ. في المطر، افحص مساحات الزجاج الأمامي، وقم بإزالة الصقيع عن الزجاج الأمامي، وخفّض السرعة مرة أخرى. في الضباب، يرتكب العديد من السائقين خطأ تشغيل المصابيح الأمامية العالية ظنًا منهم أن ذلك سيُحسّن الرؤية. في الواقع، ينعكس الضوء الشديد للمصابيح الأمامية العالية عن قطرات الماء في الهواء، ويرتد إلى عيني السائق، مما يزيد من حجب الرؤية. إذا اضطررت للقيادة في ضباب كثيف، فاستخدم المصابيح الأمامية المنخفضة، وخفّض السرعة بشكل ملحوظ.
السبب السابع: إهمال سيارتك
هناك قول مأثور: “لا يُقاس السائق إلا بسيارته”. مع أننا نستطيع، من وجهة نظر معينة، قول العكس، إلا أن في هذا القول قدراً كبيراً من الحقيقة.
بالتأكيد، قد يتسبب تعطل السيارة على الطريق أو الطريق السريع في وقوع حادث، لكن مخاطر إهمال السيارة غالبًا ما تكون أكثر دقة. فمع تدهور حالة السيارة، تقل موثوقيتها واستجابتها تدريجيًا؛ إذ تفقد الإطارات تماسكها الجيد مع الطريق بسبب تآكل مداسها، وتصبح المكابح أقل فعالية مع تآكل بطاناتها، وقد تتعطل أضواء المكابح وإشارات الانعطاف والمصابيح الأمامية وغيرها من أضواء التحذير، مما يعرضك لمخاطر ناتجة عن عدم القدرة على الرؤية، وعن عدم قدرة السائقين الآخرين على رؤيتك أو معرفة نيتك في الانعطاف مسبقًا.
ما يجب فعله: اعتني بسيارتك
ينبغي عليك مراقبة الحالة العامة لجميع جوانب سيارتك باستمرار لضمان سلامتك وسلامة الآخرين على الطريق. يشمل ذلك أمورًا مثل الحفاظ على ضغط الهواء المناسب في الإطارات، واستبدال مساحات الزجاج الأمامي بانتظام، وفحص مستوى الزيت. مع ذلك، لا يمتلك معظمنا الخبرة الكافية للقيام بكل ذلك بأنفسنا. يُعدّ فحص السلامة البسيط لدى وكيلك المحلي أو لدى ميكانيكي مؤهل خطوة غير مكلفة لضمان سلامة سيارتك للقيادة.
السبب رقم 8: قيادة مركبة غير مألوفة
إذا كنت تشعر بأي قدر من عدم الارتياح أو عدم الإلمام بالسيارة التي تقودها، فمن المرجح أن ترتكب أخطاءً أو تقود بشكل غير منتظم. وإذا لم تكن تقود بشكل جيد، فمن المرجح أن تتعرض لحادث.
ما يجب فعله: التعرف على المركبة
إذا كنت تقود سيارة غير معتادة عليها – سيارة صديق، أو سيارة اشتريتها حديثًا، أو سيارة لم تقُدها منذ فترة – فمن المهم أن تتأكد من أماكن جميع أجزاء السيارة قبل الانطلاق: فرامل اليد، ناقل الحركة، إشارات الانعطاف، مساحات الزجاج الأمامي، المصابيح الأمامية، المصابيح العالية، أضواء التحذير، وما إلى ذلك. للحصول على فكرة عامة عن السيارة، أمسك عجلة القيادة واضغط على دواسة الفرامل. تأكد أيضًا من ضبط المقعد وعجلة القيادة بشكل مناسب لك.
يُعدّ تخصيص بضع ثوانٍ للقيام بذلك أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً إذا كنت معتادًا على قيادة سيارة بناقل حركة مختلف. على سبيل المثال، إذا كنت تقود سيارة أوتوماتيكية بينما أنت معتاد على ناقل الحركة اليدوي، فإن قضاء دقيقة أو دقيقتين للتعرف على السيارة قد يُحدث فرقًا كبيرًا بين الوصول إلى وجهتك بأمان والضغط المفاجئ على الفرامل بحثًا يائسًا عن دواسة القابض غير الموجودة.
السبب رقم 9: الثقة بالسائقين الآخرين
العديد من الحوادث التي تعاملت معها على مر السنين كانت ناجمة عن ثقة مفرطة من أحد السائقين بسائق آخر. تخيل مثلاً الانعطاف يساراً عند إشارة المرور الصفراء، وهو أحد أكثر سيناريوهات الحوادث شيوعاً. يرى السائق الإشارة تتحول إلى اللون الأصفر، فيظن أن السيارات القادمة ستخفف سرعتها، فيندفع عبر التقاطع مفترضاً أن أياً من السيارات القادمة لن تفعل ما فعله هو نفسه على الأرجح في مناسبات عديدة: زيادة السرعة لعبور التقاطع قبل أن تتحول الإشارة إلى اللون الأحمر.
سيفعل السائقون الآخرون ما يحلو لهم، لا ما نريده منهم أو ما نتوقعه منهم. إنهم يرون ما يرونه، لا ما نفترضه، ولا حتى ما هو أمامهم مباشرة. هناك الكثير من السائقين غير المنتبهين، عديمي الخبرة، والسيئين عمومًا. وليس بوسعنا فعل شيء حيال ذلك سوى شيء واحد.
ما يجب فعله: قد سيارتك وكأن لا أحد يعرف ما يفعله
لا أجد مبدأً أفضل من هذا لأتذكره، ولا نصيحة أفضل لألتزم بها. إنه أحد أسباب وجوب ترك مسافة كافية بيننا وبين السيارة التي أمامنا، على سبيل المثال. وهو أيضاً سبب وجوب توخي الحذر الدائم من السيارات المحيطة بنا، فقد نقود في النقطة العمياء لشخص لا يملك القدرة على التحقق، ولا يملك رباطة الجأش الكافية للإشارة قبل ثوانٍ من دخوله مسارنا. يرتكب الناس الأخطاء، وهذا ما يسبب الحوادث. ولكن إذا تركنا مسافة أوسع على الطريق، فإننا نمنح أنفسنا مزيداً من الوقت للابتعاد عن طريقهم.
هل تذهب للحادث؟ اتصل بمكتب جوزيف م. غبور وشركائه للمحاماة لمناقشة قضيتك.